محمد الحفناوي
116
تعريف الخلف برجال السلف
أخذ رحمه اللّه عن الشيخ مولاي الطيب الوزّاني وكان يعتمده . توفي عام ثلاثة وثمانين ومائة وألف ( 1183 ) ، ودفن ( في فاس ) بقرب سيدي أبي بكر ابن العربي ، وكانت له جنازة عظيمة ، وكانت له زوجة طيبة العشرة دينة صالحة كريمة الأخلاق ، كان هو يدعي أنها السبب في ربحه ، وكانت هي تدعي في حياته وبعد مماته أنه السبب في ربحها ، توفيت بعده بأيام ودفنت بإزائه . ترجمه في « سلوك الطريق الوارية » . سيدي الحاج محمد الرّامي التّواتي الشيخ الجليل المشهود له بالولاية والتفضيل البهلول المتبرك به أبو عبد اللّه سيدي الحاج محمد الرامي التواتي . قال في « الابتهاج » لما تكلم على بعض من كان يذعن لبركة الشيخ أبي المحاسن ، وينقاد لسطوته ، ويشهد له بالشيخوخة ما نصه : ومنهم الولي الجليل السيد الحاج محمد التواتي ، دفين خارج باب الجيسة من فاس ، أخذ عنه الولي الشهير سيدي جلول العيساوي ، دفين داره داخل باب الجيسة ، وإليه ينسب فيقال : سيدي جلول بن الحاج لأنه كثيرا ما كان يقول : بابا الحاج ، كان سيدي الحاج يعني صاحب الترجمة صاحب التصريف بفاس ، وكانت في يده فمر به سيدي إبراهيم الصيّاد ، فقال له : أنت من أصحاب [ 77 ] سيدي يوسف ، ثم قال : احملوني وكان لا يقوم على رجليه ، فحمل في ظهر رجل وصار يطوف على الشهود ، ويقول : اكتبوا إنا ملكنا فاسا لسيدي يوسف ، وضمنا له كل شيء حتى ملح العجين ، فكتب رسما تضمن ذلك ، وطاف به على الشهود كلهم ، وبعث به للشيخ أبي المحاسن ، وسمعت من شيخنا الوالد رضي اللّه عنه لما دخل الشيخ أبو المحاسن فاسا رحل هو إلى فاس